علي العارفي الپشي

563

البداية في توضيح الكفاية

فلا يكفي قطع الأوداج ورعاية سائر الشرائط في تحقّق الذبح في حصول التذكية فنشكّ حينئذ في تحقّق التذكية فيه ، فالأصل عدم تحقّق التذكية فيه أي في المتولّد من الغنم والكلب بمجرّد قطع الأوداج الأربعة مع سائر الشرائط الأربعة في التذكية كما لا يخفى . ولكن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أخذ موضوع الحرمة عنوان الميتة . غاية الأمر : ان لها فردين : أحدهما هو الحيوان الذي مات بالموت الطبيعي ، وثانيهما : هو الحيوان الذي مات بقطع الأوداج مع عدم رعاية بعض شرائط الذبح أو روعي سائر الشرائط كاملا ولكن لم تحرز قابليّته للتذكية ، فكلّها ميّتة . وأمّا المصنّف قدّس سرّه أخذ موضوع الحرمة عنوان غير المذكى لا عنوان الميتة ، وقال : ان الميتة عبارة عن الحيوان الذي مات حتف أنفه فقط ، فعدم انطباق عنوان المذكى في الحيوان بواسطة اصالة عدم التذكية حين الشك في قبوله التذكية يكفي في إثبات الحرمة له . وعليه : فلا حاجة إلى إثبات تعميم مفهوم الميتة بحيث يشمل ما مات حتف أنفه وما مات غير المذكى كما لا يخفى . ثم ذكر المصنّف قدّس سرّه خمسة موارد يجري في بعضها الأصل الموضوعي وفي بعضها لا يجري ، المورد الأوّل هو الشبهة الحكمية التي يجري فيها أصل موضوعي وهو اصالة عدم التذكية ، وقد سبق بحثه . التنبيه الثاني : [ علم بقبوله التذكية وشك في الحليّة . . . ] قوله : نعم لو علم بقبوله التذكية وشك في الحليّة . . . شرع المصنّف قدّس سرّه في المورد الثاني وهو الشبهة الحكمية إذا علمنا بقابلية الحيوان للتذكية ، ولكن حصل لنا الشك بعد الذبح في حلّيته وحرمته أي حليّة لحمه وحرمة لحمه فنجري حينئذ اصالة الإباحة والحليّة إذ قابليّته للتذكية متيقّنة ، وحليّة